الشيخ محمد اليعقوبي

87

خطاب المرحلة

مؤمن من منافق ) « 1 » . وعن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : ( يكون في آخر الزمان قوم يُتّبَعُ فيهم قومٌ مراؤون يتقرّؤون ويتنسّكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمراً بمعروف ولا نهياً عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير يتّبعون زلات العلماء وفساد عملهم ، يُقبلون على الصلاة والصيام وما لا يكْلِمُهُم في نفسٍ ولا مال ، ولو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها ) « 2 » . وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : ( كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ؟ فقيل له : ويكون ذلك يا رسول الله ، فقال : نعم ، وشرّ من ذلك ، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟ فقيل له : يا رسول الله ويكون ذلك ، قال : نعم ، وشر من ذلك ، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً ؟ ) « 3 » . وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : ( ليجيئنّ أقوام يوم القيامة لهم حسنات كأمثال الجبال فيأمر بهم إلى النار ، فقيل : يا نبي الله أمصلون كانوا ؟ قال : نعم ، كانوا يصلون ويصومون ويأخذون وهناً من الليل ، لكنهم إذا لاح لهم شيء من أمر الدنيا وثبوا عليه ) « 4 » .

--> ( 1 ) فروع الكافي : كتاب الجهاد ، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، باب 1 ، ح 12 . ( 3 ) بحار الأنوار : 74 / 186 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، باب 38 ، ح 10